في المشروع الكبير، تظهر أكثر المشكلات تكلفة عادةً عند الحدود الفاصلة: بين التخصصات، وبين حزم التصميم، وبين تصاميم الاستشاري وتصاميم المقاولين المتخصصين. وإدارة هذه الواجهات البينية من أهم مهام مدير المشروع.
وتشمل الممارسات الجيدة:
• مصفوفة لمسؤوليات التصميم تحدد الجهة المسؤولة عن تصميم كل عنصر، من الوصلات الإنشائية إلى كوابيل الواجهات ودعامات الأنظمة الكهروميكانيكية.
• سجل للواجهات البينية يوثق كل حد فاصل بين الحزم، والمعلومات التي يحتاجها كل طرف، وموعد حاجته إليها.
• نماذج ثلاثية الأبعاد منسقة تُكتشف فيها التعارضات بين الهيكل الإنشائي والخدمات والعناصر المعمارية وتُحل قبل التنفيذ.
• إصدار منضبط للتصاميم، بحيث لا تُصدر أي حزمة للتنفيذ إلا بعد تنسيقها واعتمادها.
• إجراءات منضبطة لطلبات الاستيضاح (RFI)، يُرد فيها على استفسارات الموقع بسرعة وتُوثَّق.
ويشرح مقال ميركا حول تنسيق النماذج ثلاثية الأبعاد بين التخصصات كيف تقلل آليات العمل القائمة على النماذج التعارضات وإعادة العمل.
وتمثل الخدمات الواجهة البينية الأكثر كثافة في معظم المباني. إذ تتشارك أنظمة التكييف والكهرباء والسباكة والحماية من الحرائق الصواعد وفراغات الأسقف ذاتها، ويتناول دليل ميركا حول تصميم الأنظمة الكهروميكانيكية لمطوري دبي طريقة تنسيقها.
ويشكل التصميم الداخلي واجهة بينية حاسمة أخرى في الفنادق والمساكن والمكاتب والمحلات التجارية. فالتصميم الداخلي يحدد ارتفاعات الأسقف ومواقع الإنارة والأعمال الخشبية والتشطيبات والأحمال التي تؤثر في الهيكل الإنشائي والخدمات، ولذلك ينبغي ضم مصمم داخلي متمرس في دبي إلى الفريق مبكراً، مع الاتفاق على مناطق الأسقف والجدران والأرضيات قبل تثبيت مسارات الأنظمة الكهروميكانيكية وانخفاضات البلاطات.
وتجمع المشاريع متعددة الاستخدامات عدداً من هذه الواجهات البينية في آنٍ واحد. فمفهوم البرج متعدد الاستخدامات في وسط المدينة، الذي يجمع الاستخدامات السكنية والتجارية والمكتبية في مبنى واحد، مثال على المشاريع التي يجب فيها تنسيق الأنوية والخدمات ومعايير التشطيب المستقلة لكل استخدام منذ البداية.